شيخ محمد سلطان العلماء

43

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

الأثر عليه أم لا إذا لفعل الصادر منه مقسم للعمد والخطاء فيكون الفعل في صورة عدم القصد مستندا اليه قضاء لحق الاشتراك للمقسم بالنسبة إلى الاقسام وان كان الفرق بينهما في باب اتلاف النفس بالحكم بالقود في صورة العمد والحكم بالدية في صورة الخطاء ولكنه لا فرق في الحكم بالضمان في باب اتلاف مال الغير لعموم قاعدة لا ضرر بعد صدق الاضرار حقيقة واطلاق الأخبار الخاصة ولازم ما ذكرنا من الملاك التفصيل في جميع هذه الفروع الغير الخلافيه والخلافية فلو كان حفر البئر في غير الملك في الطريق المتروك السلوك بحيث لا يتطرق فيها الا نادر أو في ملك الغير لاخراج الماء مع عدم كونه معبرا حتى للمالك فاتفق وقوع حيوان مملوك للغير ومات فلا نقول بالضمان لعدم كون ذلك سببا ولا جزءا أخيرا للتلف فلا تشمله القاعدة لعدم صدق الاضرار عليه اللهم الا ان يفهم من الروايات الخاصة ان السبب للضمان هو التصرف فيما لا حق للمتصرف فيه فاذن يكون الضمان مستندا إلى ذلك لا إلى السببية المذكورة في عبارة صاحب المقاصد لوضوح عدم شانية القصد إلى ما ندر تعقبه بالأثر ونقول بالضمان فيما إذا كان غرق مال الغير لأجل عدم التحفظ على حفظ الماء مع سهولته وفي احراق مال الغير فيما إذا كان الريح عاصفا يحمل النار إلى مال الغير ولو مع عدم التجاوز في الحاجة وعدم شعوره بالسراية لبلادة أو غيرها فان التحقيق هو الضمان كما في الجواهر الا ان يقدم حق سلطنة المالك عند التزاحم وسيمر عليك بيانه انشاء اللّه تعالى وكذا نقول بالضمان في غصب الشاة فمات ولدها جوعا وكذا في حبس مالك الماشية عن حراستها فتلفت وكذا في غصب دابة فتبعها الولد فإنه في جميع هذه الصور فيما إذا كان التعقب بالتلف متيقنا أو في معرضه يصدق الاضرار حقيقة فتكون مشمولة للقاعدة نعم لا ضمان في موارد لم يتعلق الاتلافات بالمال كحبس الرجل الصانع المخرج لمؤمنة عائلته بمعونة صنعة في كل يوم دراهم معدودة إذ منفعة الحر لا مالية لها حتى يكون حبسه سببا لنقص في المال وكذا إذا تمتع رجل امرائة في مدة فحبس متعته حابس إلى أن انقضت مدة التمتع فان البضع ليس منفعة مملوكة للمتمتع كمنفعة الدار والعقار حتى يكون حبسه سببا لنقص في المال ولو كان قصد الحابس حرمان